السيد جعفر مرتضى العاملي

68

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الآيات أن الله سبحانه قد سخر الريح ، والطير ، والجبال ، والجن لسليمان وداود « عليهما السلام » . بالإضافة إلى هيمنتهما بدرجة ما على نواميس الطبيعة التي تفيد الهيمنة عليها في تحقيق الغايات التي يتم السعي لها ، والتحرك باتجاهها ، كما أشار إليه الله سبحانه حين تحدث أنه تعالى قد ألان الحديد لداود . فلنقرأ ذلك كله في الآيات التالية : قال تعالى : * ( . . وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ، وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ ، وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ، وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ) * ( 1 ) . * ( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ ) * ( 2 ) . وقال تعالى عن سليمان : * ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ) * ( 3 ) . قصة سليمان وداود نموذج فذ : وإذا راجعنا سورة النمل ، فإننا نجد فيها نماذج فذة عن تعاطي سليمان

--> ( 1 ) الآيات 79 - 82 من سورة الأنبياء . ( 2 ) الآيتان 18 و 19 من سورة ص . ( 3 ) الآيات 36 - 38 من سورة ص .